غالب حسن

62

مداخل جديدة للتفسير

1 - وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ « 1 » . 2 - وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ « 2 » . 3 - هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ . . . « 3 » . 4 - إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 4 » . وتتوالى الآيات التي تؤكد أن الإنسان مخلوق كريم ، وأن اللّه أوجده لهدف سام ، وأنه يمتلك كل قابليات البناء والإعمار ، وأنه مسؤول ، كل ذلك في إطار حقيقة مهمة قوامها : أن الإنسان هو محور الخطاب القرآني . نموذج تطبيقي آخر ( خالق هذا الوجود واحد . . . ) هذا العنصر يهيمن على ساحة عريضة من عقيدة القرآن الكريم . . . قضية كبرى أو عنصر جوهري في توزيع الخطاب القرآني . . . عنصر خلاق . . . ترى ما هي استحقاقاته ؟ هل يتطرق إليها الخطاب ؟ عقليا إذا كان خالق هذا الوجود واحدا ، فلا بد من أن يتسم هذا الوجود بالوحدة والانسجام ، وهذا أقرب إلى المنطق . أليس كذلك ؟ بلى ، وبالتأكيد . . . القرآن الكريم يذكر هذا الاستحقاق بالنسبة لهذا العنصر باستمرار ، ومن أبرز آياته في هذا المعنى قوله تعالى : . . . ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ « 5 » .

--> ( 1 ) الاسراء / 89 . ( 2 ) الكهف / 54 . ( 3 ) آل عمران / 138 . ( 4 ) الإنسان / 3 . ( 5 ) الملك / 3 .